علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
17
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
وممَّن اشتهر بهذه الكنية أيضاً عليّ بن عبد الحميد بن إسماعيل الزاهد العارف الكبير أبو الحسن ، توفّي بقنا من صعيد مصر سنة ( 612 ه ) ، ودُفن برباطه ، لقي المشايخ والصالحين ، وانتفع به جماعة ، وعنه أخذ مشايخ إقليم الصعيد قرأ القرآن على الفقيه ناشي ، وسمع من الشيخ أبي عبد الله محمّد بن عمر القرطبي ، كذا ذكره الصفدي ( 1 ) . أمّا ما ذكره العلاّمة الخونساري في " روضاته " ( 2 ) بأنّ اسم ابن الصبّاغ - المترجم له - هو صالح بن عبد الله بن جعفر الأسدي الكوفي ، ولقبه مُحي الدّين ، كما ذكره المحدِّث النيسابوري ; فهو مجرّدٌ من كلِّ دليل مقبول ، وخلاف ما جاء في ترجمته في كتب الرجال المعتبرة عند الفريقين ، لا سيّما كتب المالكية . وله ترجمة في " هدية العارفين " ( 3 ) لإسماعيل باشا و " معجم المؤلّفين " ( 4 ) لعمر رضا كحّالة ، وكلُّ مَنْ ترجم له ذكر له كتابه " الفصول المهمَّة " . مكانته العلمية : لاَ أحسب في خلال عمر ابن الصبّاغ المالكي توجد لحظة أو فترة ذهبت سدى ، أو راحت ولم يترك فيها أثراً فكريّاً أو خطوة علمية ، لذلك لو عدّدنا أوراق تآليفه وتتبّعنا صفحات مصنّفاته وجدناها تربو بكثير على أيّام عمره وساعاته الحافلة بالجهاد العلمي الّذي ترتسم على كلِّ أُفق من آفاق هذا العالم الإسلامي . فكان من الرجال المعدودين الّذين امتازوا في التاريخ الإسلامي بمواهب وعبقريات دفعتهم
--> ( 1 ) راجع ترجمته في : جامع كرامات الأولياء : 2 / 162 ، والنجوم الزاهرة : 6 / 215 ، والطالع السعيد : 383 ، ودول الإسلام : 2 / 87 ، وشذرات الذهب : 5 / 52 ، ومرآة الجنّات : 4 / 24 ، والعبر : 5 / 42 ، وحسن المحاضرة : 1 / 237 . ( 2 ) روضات الجنّات : 5 / 259 . ( 3 ) هدية العارفين : 1 / 732 . ( 4 ) معجم المؤلّفين : 7 / 187 .